استثمار التقنيات والوقاية من آثارها السلبية
book name

احصل على الخلاصة بالصيغة المناسبة

إستمع إلى الكتاب الصوتي

هذا الكتيب يعتبر بمثابة حقيبة تدريبية توضح لنا أهمية تكنولوجيا الاتصالات وسبل انتشارها الذي زاد الفرصة أمام القائمين بعملية الاتصال للاختيار والمفاضلة. فمثلاً يمكن استخدام الحاسب الشخصي في إرسال المعلومات والرسائل واستلامها من أي مكان في العالم من خلال البريد الإلكتروني وشبكات الإنترنت. وهذه الحقيبة تمكّن السامع من استثمار التقنيات الحديثة وتبين طرق الوقاية من آثارها السلبية.

الاتصال الإلكتروني والإنترنت:

الاتصال الإلكتروني هو الاتصال الذي يتم بغرض نقل المعلومات والأفكار والمشاعر بين الأفراد باستخدام الأنظمة والوسائط المعلوماتية وشبكة اتصال إلكترونية، وتتم عملية التبادل الإلكتروني من خلال قنوات معينة وتشير إلى الوسائط التي يتم من خلالها تداول البيانات في صورها المختلفة (نصّيةً وكتابيةً وصوتيةً وعلى هيئة رسوماتٍ وصور) عبر إشارات رقمية أو تناظرية.

كما تُمكّن شبكة الإنترنت مستخدميها في جميع أرجاء العالم من إرسال الرسائل واستقبالها وتبادل المعلومات بأشكالها المختلفة، ومن أهم هذه الاستخدامات ما يلي:

1.         الاتصالات.

2.         البحث.

3.         النشر.

4.         المبيعات.

5.         الإعلانات.

6.         التعاملات المالية.

7.         التخاطب.

8.         الألعاب.

نبدأ حديثنا عن الاتصالات، ومن أهمها البريد الإلكتروني، وهو من أكثر استخدامات الإنترنت رواجاً حيث تنتقل مئات الملايين من الرسائل الإلكترونية عبر البريد الإلكتروني يومياً. وهناك برامج تتيح للمستخدم الاتصال من خلال الإنترنت بالهواتف المحمولة والثابتة في مختلف بلدان العالم.

أما من خلال البحث فتتيح شبكة الإنترنت خدمة البحث في مختلف المعلومات وفي كل المجالات: العلمية والاجتماعية والسياسية والإنسانية والرياضية. لذا ينبغي التعامل مع هذه المعلومات بقدر من المسؤولية والانضباط.

وتستخدم أيضا شبكة الإنترنت لنشر المجلات والكتب، إضافة إلى عرض الصحف. ونظراً إلى كون المعلومات على الشبكة تأتي في شكل إلكتروني فإن ذلك سيوفر كلفة الورق والطباعة والتوزيع.

وتستخدم العديد من الشركات الإنترنت للقيام بأعمالها التجارية في البيع والشراء، باستخدام بطاقات الائتمان، كما أصبح استخدام الإعلان على شبكة الإنترنت يلاقي إقبالاً كبيراً، حيث يحرص المعلنون على نشر إعلاناتهم على المواقع التي تحظى بعددٍ كبيرٍ من الزيارات.

أما عن القطاع المالي، فالعديد من المصارف وسماسرة البورصة يقدمون لعملائهم برامج تمكنهم من إجراء ومتابعة الاستثمارات من حواسيبهم الخاصة، بينما يمكن استخدام برامج المحادثة للتواصل عبر الشبكة في التخاطب إذ يمكن للمستخدمين، باستعمال برنامج خاص، التجمع في غرف التخاطب الإلكترونية وتبادل الرسائل المطبوعة ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وتعرض أيضا خدمة الإنترنت العديد من الألعاب التي تتضمن الرسوم المتحركة والمؤثرات الصوتية، وبإمكان اللاعبين تحدي لاعبين آخرين في بلاد بعيدة للدخول معهم في دورات تنافسية.

أخلاقيات الإنترنت:

العالم الإلكتروني ليس مجرداً من الأخلاق والآداب التي ينبغي الالتزام بها في حياتنا العادية، إذ أنّه تُمارس فيه أخلاق الحياة التي نعيشها إضافة إلى بعض الآداب التي فرضتها طبيعة هذا العالم الجديد. فنحن بحكم عقيدتنا الإسلامية وأصالتنا العربية من أصحاب الخلق الحسن والأدب الرفيع ومن المؤمنين بالسلوكيات الإنسانية المهذبة، ولهذا ليس من الصعب أن نطبق ما نتبناه من أخلاق في واقع الحياة اليومية على سلوكياتنا في عالم الإنترنت.

انتبه لهذه الكلمات جيداً...! لا ترسل رسائل تهديد، ولا تستعمل البريدي الإلكتروني لإرسال رسائل سيئة، ولا تقم بتعطيل الشبكة من خلال الرسائل الإلكترونية المتسلسلة أو أية معلومات ليست ذات فائدة.

ولا تحمّل الملفات ذات الملكية الفكرية، إلا بالأساليب المشروعة، ولا تسمح لنفسك بالاطلاع على كلمة السر لأي زميل لك.

ولا يدفعنّك الفضول لإرسال أي بريد مخل بالسلوك الاجتماعي أو بقصد التحرش أو المشاكسة، والزم إيمانك بعدم سماع أو مشاهدة ما حرّمه الله –تعالى-وأمرنا الرسول -ﷺ-باجتنابه.

عزيزي السامع، لا تضيّع وقتك في أمور غير مفيدة، وراعِ مسؤولية الكلمة وأمانة وموضوعية الطرح، ولا تدخل لمواقع غير ملائمة وتخل بالشرف والنزاهة، ولا تقم بتحميل أو مشاهدة مواد بذيئة أو مخلة بالآداب.

انتهاكات الإنترنت:

تختلف انتهاكات الإنترنت بأنها عابرة للحدود وينتج عنها إما ضرر معنوي أو مادي، ومن العوامل التي تساعد على حدوث هذه الانتهاكات: اختلاف المواقيت بين القارات والبلدان، واختلاف المكان بين المتواصلين عبر الإنترنت بالإضافة إلى أن من يقوم بهذه الانتهاكات هم أشخاص ذوو مهارة متميزة في مجال الحاسوب وغير ملتزمين بأخلاقيات الإنترنت والآداب عموماً. وتتخذ انتهاكات الإنترنت عدة أشكال أو صور منها:

(نشر الفيروسات، انتحال الشخصيات، النصب والاحتيال والاعتداء على أمن الدولة)

إن معدل الجودة في المعلومات المتوافرة على الشبكة يختلف من معلومة إلى معلومة أخرى، فليست كل المعلومات المتاحة على الإنترنت دقيقة، كما أن بعضها مضلل تضليلاً متعمّداً؛ لذا ينبغي تعلم كيفية تقويم المعلومات المستمدة من الإنترنت والتواصل معها تواصلاً إيجابيًّا نظراً لغزارتها -بمختلف أشكالها.

لذا ينبغي علينا استعراض بعض المعلومات الخاطئة في بعض المجالات وكيفية التعامل معها.

أولاً: في المجال الاجتماعي:

هناك بعض المعلومات التي تكشف أسرار الناس وخصوصياتهم والتي يروج لها الأشخاص ضعيفي الإيمان والنفوس، وللتعامل مع هذه المعلومات ينبغي:

•           عدم الدخول للمواقع المشبوهة والتي تروّج للفساد من خلال عناوين لافتة للانتباه.

•           عدم إشاعة الأمور والحديث عن وجود هذا النوع من المعلومات أمام الآخرين؛ لأن هذه الأمور بمثابة الابتلاءات وينبغي فيها الستر وعدم الحديث عنها أو الترويج لها.

•           الحذر من نشر الصور الشخصية على أي موقع من مواقع الإنترنت؛ لأن بعض الفاسدين يستطيعون تغيير معالم هذه الصور إلى أشكال مختلفة.

ثانياً: في المجال الديني:

توجد الكثير من المعلومات التي تتعلق بالديانات لكن قد تكون هذه المعلومات مؤيدة لدين أو مذهب ديني معين، كما قد توجد بعض المعلومات التي تشوّه الحقائق فيما يتعلق ببعض الديانات أو المذاهب. ومن هنا فإن الكثير من المتشددين أو دعاة الابتعاد عن الدين وتعاليمه يجدون الإنترنت وسيلة فعالة لنقل أفكارهم، وذلك لعدم وجود ضوابط فكرية لنشر المعلومات على شبكة الإنترنت. لذا يتوجب على متصفح الإنترنت التعامل مع المعلومات الدينية بحذر شديد، وذلك من خلال:

•           الرجوع للقرآن الكريم وسنة الرسول الكريم للحكم على صحة المعلومات الموجودة على الإنترنت.

•           الرجوع للعلماء المعتدلين في آرائهم عندما تحدث اختلافات في التفسير.

•           الحذر من أعداء الدين الذين يحاولون إبعادنا عن ديننا إلى ديانات أو مذاهب أخرى.

•           الحذر من المتطرفين الذين يريدون إبعادنا عن الطريق الصحيح بالتطرف والغلو وعدم اتباع القرآن والسنة اتّباعاً صحيحاً.

•           الحذر من المتطرفين الذين يريدون إبعادنا عن ديننا بوسائل مختلفة مثل الإغواء والدعوة للتحرر.

•           التعرف على مقاصد وأهداف المعلومات الدينية قبل الأخذ بها.

ثالثاً: في المجال العقلي:

ينبغي على الابن الجامعي أثناء البحث عن الموضوعات المتعلقة بالدراسة عبر الإنترنت، الانتباه إلى المعلومات المغلوطة وعدم الأخذ بجميع المعلومات على أنها مسلمات وتصلح لأن تكتب في بحثه، ومن هذه الأخطاء:

•           تناقض بعض المعلومات مع بعضها البعض وقد يأتي هذا التناقض نتيجة لعدم استخدام بعض الكّتاب للأسلوب العلمي في الكتابة، لذا على الباحث عن المعلومات إجراء المعالجة العقلية وعدم أخذ هذه المعلومات المتناقضة والرجوع إلى الكتب المختصة.

•           وجود تشويه مقصود للحقائق من قبل بعض الكتّاب نتيجة لتحيزهم لفكرة معينة أو معتقد معين، لذا يتطلب الحذر في أخذ المعلومات دون معالجتها عقلياً ورؤية ما ينسجم منها مع ديننا وثقافتنا وعاداتنا.

•           وجود بعض الأخطاء الناجمة عن جهل الكاتب، وذلك لأنه يكتب معلومات عامة غير متخصصة، في مجال لا يعرف عنه شيئاً، لذا ينبغي الأخذ بالمعلومات الموثقة علمياً وخاصة إذا كان يود استخدامها للأغراض العلمية أو الأكاديمية.

•           وجود بعض المعلومات التي تمثل رأي كاتبها حول قضية معينة، لذا ينبغي أن تفهم رأي الكاتب جيداً والآراء الأخرى، وتشكل رأياً خاصاً بك حول هذه القضية أو تلك دون تسليمك برأي هذا الكاتب مباشرة.

من ناحية أخرى، فقد أدّت زيادة انتشار أجهزة الربط بشبكة الإنترنت في العالم لنشوء "مجتمع مدمني الإنترنت!"

ويعرف إدمان الإنترنت بأنه عجز الفرد عن السيطرة على استخدامه للإنترنت، ما يقود إلى الشعور بالضغط والخلل الوظيفي في النشاطات اليومية.

ويُعرف مدمنو الإنترنت بأنهم يفضلون العزلة ويمضون أوقاتًا طويلة أمام شاشات الحاسوب، ويهملون واجباتهم الدراسية، ويشعرون باضطراب، عندما لا يستخدمون الإنترنت، ولا قيمة للوقت في تقديراتهم!

استثمار التقنيات:

من أهم التقنيات المختلفة المستخدمة للاتصال؛ الهاتف. وهو من أدوات الاتصال المهمّة لأنه يقرب المسافات بين المتحدثين كما أنه وسيلة فورية لنقل المعلومات. وقد ساهم التطور الذي حدث على تقنية الهاتف في الآونة الأخيرة في تيسير استخدامه وتسهيله. ونتيجة لذلك فقد أصبح إنسان هذا العصر لا يستطيع الاستغناء عن الهاتف، وخاصة النقّال منه، لأهميته في ترتيب أمور حياته اليومية.

ومن أهم مكونات الهاتف النقال؛ البلوتوث. وهو تقنية حديثة في عالم الهواتف النقالة، والحواسيب، والكاميرات، والطابعات.

ويتميز البلوتوث بأنه يستخدم للاتصال بين الهواتف والحواسيب والأجهزة الإلكترونية، كالطابعات والكاميرات، حيث يساعد على نقل وتخزين المعلومات بكل سهولة ويسر ويوفر بيئة اتصال مجانية ما بين الأصدقاء والأهل داخل المكان الواحد، إذ يمكنهم التحادث فيما بينهم دون الحاجة لاستخدام خط الهاتف النقال، كما ويسهم في التقليل من استخدام الأسلاك في المكان، إذ يمكن أن تصل المسافة الفاصلة إلى عشرة أمتار وربما تزداد مستقبلاً.

أما سلبيات استخدام البلوتوث، فتتمثل في:

1.         التواصل السلبي، في تبادل الرسائل أو الصور أو مقاطع الفيديو المخلة بالآداب والأخلاق الإسلامية الصحيحة، وإهدار الوقت في ذلك، خاصة أثناء العمل أو الدراسة.

2.         حدوث مشاكل أسرية، ما ينعكس سلبًا على تماسك المجتمع بأكمله.

ولكي تستخدم تقنية البلوتوث بشكل صحيح؛ استشعر مراقبة الله -عز وجل-في السر والعلن، وأرسل الرسائل الإيجابية التي تنمّي لديك الوعي العام، ولا تستقبل صورًا ومقاطعًا مسيئة للآخرين، وتذّكر: أن تقنية البلوتوث من التقنيات التي تساهم في بناء أواصر الأخوة وتبادل المعلومات المفيدة، وكن قدوة حسنة في تواصلك الإيجابي عبر تقنية البلوتوث، وكن من أهل الصلاح الذين يوعّون الشباب والمراهقين بمخاطر التعرض لأعراض المسلمين والمجاهرة بالعصيان.

وإليكم بعض البرامج المستخدمة في بناء المواد التعليمية:

أولاً: برنامج "Story Board"

يعتبر هذا البرنامج من أوائل البرامج المستخدمة في بناء العروض وبعض المناهج للمواد التي تحتاج لوسائط متعددة، وحجم الملفات التي يتم تصميمها لعمل العروض به يكون كبيراً وكذلك أوامر التشغيل معقدة إلى حد ما.

ثانياً: برنامج "Author Ware"

وهذا البرنامج له إمكانية هائلة، ليس فقط في إنتاج البرامج التعليمية والعروض، ولكن أيضاً في إنتاج الأفلام التليفزيونية والكارتون، نظراً لما لهذا البرنامج من أدوات متعددة في إعداد الصور المتحركة وإضافة أصوات وأفلام فيديو، بالإضافة إلى النصوص وتحركيها بأشكال وألوان وخلفيات رائعة.

ثالثاً: برنامج "Macro Mind Director"

له نفس خواص البرنامج السابق، ولكنه يتفرّد بميزات أخرى إذ يمكن العمل به أيضاً على حواسيب أبل ماكنتوش ويمكن تخزين العرض في صورة أفلام فيديو، ولكن ما يزال له نفس العيوب سواء التكلفة العالية أو التدريب التخصصي العالي أو حجم الملفات الكبير نسبياً وكذلك عدم إمكانية تداول هذا النوع من الملفات خلال شبكات الحاسبات.

رابعاً: برنامج " Power Point "

يأخذ هذا البرنامج شعبيته وانتشاره من شعبية وانتشار نظام التشغيل "مايكروسفت،" وأصبح وجوده حتميًّا في مجموعات البرامج المباعة مع أجهزة الحاسبات الشخصية. ومتوسط حجم الملف المطلوب لعمل عرض يحتوي على صورة وصوت تكون مدته نصف ساعة، يتعدى عشرة ميجابايت.

خامساً: بناء المواد التعليمية والعروض باستخدام لغة (HTML):

تستخدم لغة (HTML) في بناء كل من العروض والمناهج، لما تتميز به من بساطة في الأوامر وسهولة في التعلم. ويمكن تشغيل الملفات المكتوبة بهذه اللغة على جميع أنواع الحاسبات، وحجم ملفاتها صغير جدًّا حيث إن هناك فصلًا بين الملفات المحتوية على الكلام المكتوب وملفات الصور، ويمكن أيضا تشغيل ملفات الوسائط المتعددة. وحديثاً أصبحت تمكننا هذه اللغة من إنتاج كتب بكاملها دون الحاجة لبرامج الناشر المكتبي وتنسيق النصوص، وباستغلال خاصية الربط بين الصفحات وبعضها يمكن الربط ليس فقط بين الموضوعات ذات الطبيعة الواحدة ولكن أيضاً بين المواد التي لها علاقة ببعضها.

قلة التكلفة جعلت من لغة(HTML) وسيلة ذات جدوى اقتصادية في قطاع التعليم، ومرشحًا ليس له منافس لإعداد المناهج التعليمية، إذ توجد الكثير من المناهج التعليمية على شبكة الإنترنت أعدتها الجامعات على مستوى العالم، ومن المتوقع أن يكون إعداد جميع المناهج بوساطة هذه اللغة في المستقبل القريب.

 شاع حديثاً مصطلح " الثقافة الرقمية،" ما يشير إلى معطيات ثقافية جديدة جراء استخدام التقنية الإلكترونية الحديثة وما نتج عنها من هوة فاصلة بين الدول المتقدمة والدول الفقيرة، التي تعرف بالفجوة الرقمية.

وصل عدد مستخدمو موقع فيس بوك في العالم العربي حتى شهر نيسان (أبريل) 2012م إلى 43 مليون مستخدم، مع نمو واضح في استخدام اللغة العربية ضمن وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك وفقاً لنتائج " تقرير الإعلام الاجتماعي العربي."[آنذاك]

وقد أفادت أبحاث موثوقة بأن لمواقع التواصل الاجتماعي تأثيرًا على حياة المستخدمين الاجتماعية وعلى أدمغتهم على حد سواء. وأثبت مسح أجري لبعض الأدمغة أن هناك صلة بين عدد أصدقاء شخص ما على فيسوك وحجم بعض أجزاء المخ.

وليس واضحاً إن كان استخدام شبكات التواصل الاجتماعي ينمّي المخ أم أن أولئك الذين لديهم تركيبًا معينًا للمخ قادرون على اكتساب الأصدقاء بسهولة أكثر، وإن كان للمناطق التي جرى فحصها في المخ علاقة بالتواصل الاجتماعي والذاكرة ومرض التوحد.

ويمكن من خلال الشبكات الاجتماعية الخاصة تبادل المعلومات والملفات الخاصة والصور ومقاطع الفيديو، كما أنها مجال رحب للتعارف، والصداقة، وتكوين مجتمع يتّسم بوحدة الأفكار والرغبات -وإن اختلفت أعمارهم وأماكنهم ومستوياتهم العلمية. وتُسهم الشبكات الاجتماعية في تطوير التعليم الإلكتروني حيث تربط جميع الأطراف في منظومة التعليم بداية من مدير المدرسة والمعلم وأولياء الأمور ولا تنتهي عند تقديم المقرر للطلاب.

بل وتزيد فرص التواصل والاتصال خارج نطاق المدارس، وبذلك يتجاوز الطالب الحدود الزمنية للأماكن فيمكن التواصل خارج وقت الدراسة وأيضا التواصل بشكل فردي أو جماعي مع المعلم، ما يوفر سانحة لمراعاة الفروق الفردية وُيكسب الطالب مهارات أخرى كالتواصل والاتصال والمناقشة وإبداء الرأي.

ومن ناحية أخرى، فقد اتجهت كثير من الدوائر الحكومية للتواصل مع الجمهور من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بهدف قياس خدماتها وتطويرها ومسايرة للتقنية الحديثة، بل أصبح التواصل التقني مع الجمهور من نقاط تقييمها.  وتتميز هذه الخدمة بقلة التكلفة والوصول المباشر للمستفيد الأول والتغذية الراجعة المباشرة، ما يساعد في تفادي الأخطاء والوصول بالخدمة المقدمة للإتقان والتميز.

ومن جانب آخر، فقد أصبحت الشبكات الاجتماعية مصدراً أصيلاً من مصادر الأخبار لكثير من روادها، لأن أخبارها تأتي من المصادر مباشرة وبصياغة بسيطة، سواءً كانت سياسية أو دعائية.

وقد نجحت المدونات الخاصة في استقطاب الباحثين عن الأخبار ومواقع وقنوات الأخبار المتخصصة، وأصبح لأصحاب المدونات تأثير كبير في نقل الأخبار الصحيحة للرأي العام.

كما أتاحت الشبكات الاجتماعية سبل التواصل والدعوة مع الآخرين، مسلمين أو غير مسلمين، باختلاف لغاتهم وأجناسهم وبلدانهم. وأصبح لكثير من الدعاة صفحاتهم الخاصة ومواقعهم الثرية وهو انتقال ايجابي للتواصل العالمي.

ببساطة، يمكننا القول إننا في عالم يحمل سلاحًا مزدوجًا، الإنسان فيه هو العامل المشترك والأساسي حيث أن استخدامه السليم للهاتف والإنترنت وكافة وسائل التواصل الاجتماعي يمنحه معلومات مفيدة وتجربةً إيجابية ويشكل لديه وعيًا عامًا سليمًا، بينما استخدامه السلبي لتلك التقنيات يجرنا إلى وحل الخطأ وعدم المسؤولية والاستهتار وعدم احترام قيمة الوقت.

إذن: أنت سيد أعمالك ووقتك. اختر الطريق الصحيح لتصل إلى هدفك بشكل صحيح.

,شارك المنشور مع أصدقائك

اشترك في النشرة البريدية عبر التليغرام ليصلك كل جديدنا

اشترك الان