إستمع إلى الكتاب الصوتي
خلاصة دراسة
موضوعات الحوار والنقاش
اليومي
لدى الشباب في المملكة العربية السعودية
الناشر: مؤسسة
السبيعي الخيرية
مقدمة:
استخرجت
دراسة "موضوعات الحوار والنقاش اليومي لدى الشباب في المملكة العربية
السعودية" عددًا من الموضوعات ذات العلاقة المباشرة بالمشكلات والهموم التي
يناقشها الشباب مع أصدقائهم، منها الزواج، والمسائل الجنسية، والاجتماعية،
والمالية والسياسية والرياضية والصحية. كما استعرضت الدراسة مدى استثمار الشباب
لشبكات التواصل الاجتماعي ايجابياً، في التعريف بالنفس حضاريًّا، وعكس وسطية
الإسلام، ونصح بعضهم البعض لترك السلوكيات الخاطئة مثل التدخين وتعاطي المخدرات و "التفحيط.
"
محاور
الدراسة:
استقصت
الدراسة موضوعات الشباب التي يناقشونها فيما بينهم، بتوجيه عدد من الأسئلة لشباب
من مختلف مناطق المملكة، وبُنيت الأسئلة على خمس مستويات من الإجابات، هي: دائمًا،
غالبًا، أحيانًا، نادرًا، وأبدًا.
موضوع
السؤال الأول كان الزواج ومكانته في قائمة نقاشات الشباب السعودي، واتضح من خلال
النتائج أنه محل نقاش "دائمًا" لدى 20.7% منهم، و "غالبًا"
لدى 19.1% منهم، و "أحيانًا" لدى 22.3% منهم، و "نادرًا" لدى 13.5%،
لكن 24.3% قالوا إن الزواج ليس محل نقاش فيما بينهم "أبدًا."
وقريبًا
من موضوع الزواج، هدف السؤال الثاني إلى قياس مدى المكاشفة بين الشباب السعودي في المسائل
الجنسية، على مستوى الأصدقاء، وتبيّن أنهم يتحدثون مع أصدقائهم حول مواضيع الجنس،
"دائمًا" بنسبة 22% منهم، و "غالبًا" بنسبة 13.6% منهم، و
"وأحيانًا" بنسبة 16.8% منهم، فيما قال 13.4% إنهم "نادرًا ما يفتحون
نقاشًا من هذا القبيل مع أصدقاءهم، وقطع 34.3% أنهم لا يناقشونها
"أبدًا."
أما
المواضيع الاجتماعية، فقد كشف الشباب السعودي، المشارك في الدراسة، أن 18.8% منهم
يتباحثونها "دائمًا" فيما بينهم، على مستوى الأصدقاء، و22.6% منهم
يتباحثونها "غالبًا"، وقال 25.2% إنهم يبحثونها مع أصدقائهم "أحيانًا"،
وبلغت نسبة الذين يناقشونها فيما بينهم "نادرًا" 17.6%، وبالمقابل نفى
15.8% وجود نقاشات اجتماعية مع أصدقائهم.
المال
عصب الحياة، والشباب أشد حاجة له لتكوين مستقبلهم، وبحسب الدراسة فقد احتل المال
مكانة واضحة في قائمة أحاديث الشباب السعودي فيما بينه، بالدرجات والنسب التالية:
"دائمًا" لدى 22.6% منهم، "غالبًا" لدى 22.9% منهم،
"أحيانًا" لدى 21.9% منهم، و "نادرًا" لدى 16% منهم. أما
الذين لا يتبادلون "أبدًا" أحاديث المال فيما بينهم، فنسبتهم 16.7% من
المشاركين بالدراسة.
ولأن
السياسة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالحاضر والمستقبل، وكلاهما يقومان على الشباب،
وجّهت الدراسة سؤالًا إلى المشاركين لمعرفة مدى تحاورهم مع بعضهم البعض في هذا
الشأن، فيما يعنيهم، وأبانت الإجابات أن مواضيع السياسة ذات الصلة بالشباب، محل
نقاش "دائمًا" لدى 17.4% منهم، و "غالبًا" لدى 17.3% منهم، و
"أحيانًا" لدى 22.9% منهم، وبنسبة مقاربة قال 17.6% إنهم
"نادرًا" ما يخوضون فيما يليهم من مواضيع سياسية، وعلى النقيض من أولئك
أفاد 24.9% أن السياسة ليست ضمن حواراتهم "أبدًا."
ننتقل من
السياسة إلى الرياضة، التي يقترن ذكرها دومًا بالشباب، بطبيعة الحال. إذن، ما هي
نسبة ودرجة حضورها في أحاديث الشباب السعودي مع بعضه البعض؟ فيما يلي الإجابة
وفقًا لإفادات المشاركين بالدراسة: 21.4% من الشباب السعودي يناقش "دائمًا"
الرياضية مع بعضه البعض، على مستوى الأصدقاء، و16.9% منهم يناقشونها "غالبًا"،
وبنسبة أكبر، مقدارها 19.2%، تكون "أحيانًا" محل نقاش فيما بينهم،
وقريبًا من هذه النسبة هناك 18% من هؤلاء الشباب لا يخوضون في شأن الرياضة فيما
بينهم إلا "نادرًا"، أما الذين لا يخوضون فيها "أبدًا" مع
بعضهم البعض فقد بلغت نسبتهم 24.5% من المشاركين بالدراسة.
الصحة،
وما أدراك بما تعنيه الصحة لدى الشباب؟ أظهرت نتائج الدراسة مكانة الصحة لدى
الشباب السعودي، من خلال حواراتهم مع أقرانهم وأصدقائهم، على النحو التالي: 21.5%
منهم يتبادلون الحديث حولها "دائمًا"، و22.2% منهم "غالبًا"، و27.2%
منهم "أحيانًا"، فيما بلغت نسبة الذين "نادرًا" ما يفتحون
صدورهم لأصدقائهم فيما يتعلق بالموضوعات الصحية؛ 14.9%، وذهب 14.3% من شباب
الدراسة إلى أنهم لا يتكلمون في هذا الصدد "أبدًا."
شبكات التواصل الاجتماعي أتاحت مجالًا واسعًا
للتعريف بالنفس، وقد بحث أحد أسئلة الدراسة مدى استثمار الشباب السعودي لهذه
الفرصة في عكس صورة حضارية لما هم عليه، فجاءت الإجابات على النحو التالي: 27.9%
من الشباب السعودي بصفة عامة يُعرّف بنفسه عبر شبكات التواصل الاجتماعي بأسلوب
حضاري "دائمًا"، و21.7% منهم "غالبًا"، و 22.9% منهم
"أحيانًا"، وجاءت نسبة الذين لا يُعرّفون أنفسهم حضاريًّا على شبكات
التواصل الاجتماعي إلا "نادرًا"؛ مرتفعة إذ بلغت 31.1%، أما الذين لا
يعرّفون بأنفسهم حضاريًّا "أبدًا" على شبكات التواصل الاجتماعي فنسبتهم
14.4% فقط.
وفي
السياق ذاته، استثمار الشباب لشبكات التواصل الاجتماعي في عكس حضارتهم، سألت
الدراسة الشباب المشاركين عن مدى استخدامهم هذه الوسيلة في عكس وسطية الإسلام، واتضح
من خلال إجاباتهم أنهم يقومون بهذا الواجب، بالدرجات والنسب التالية:
"دائمًا" بنسبة 26.2% منهم، "غالبًا" بنسبة 23.5% منهم،
وأحيانًا" بنسبة 23.8% منهم. وانقسمت الفئة الباقية إلى نصفين تقريبًا:
الأولى تقوم بهذا الواجب "نادرًا، ونسبتها 13.9%، والأخيرة لا تقوم به
"أبدًا"، ونسبتها 12.6%.
السؤال
الأخير من الدراسة تناول مدى بذل الشباب النصح لبعضهم البعض، في ثلاث جزئيات:
التدخين والمخدرات و "التفحيط"، وكشفت إجاباتهم عن الآتي:
أولًا:
ينصحون بعضهم البعض بالإقلاع عن التدخين، "دائمًا" بنسبة 33.7% منهم،
"غالبًا" بنسبة 16.2% منهم، "أحيانًا" بنسبة 16.8% منهم، و
"نادرًا" بنسبة 9.7% منهم. و23.6% لا ينصحون بعضهم البعض
"أبدًا."
ثانيًا:
يحذّرون بعضهم البعض من تعاطي المخدرات، بالدرجات والنسب التالية:
"دائمًا" بنسبة 34.2% منهم، "غالبًا" بنسبة 18.4% منهم،
"أحيانًا" بنسبة 16.6% منهم، و "نادرًا" بنسبة 10.1% منهم.
فيما بلغت نسبة الذين لا يتبادلون النصح في هذا الصدد "أبدًا"؛ 20.8%.
ثالثًا: يحضّون
بعضهم البعض على ترك "التفحيط"، "دائمًا" بنسبة 34.4% منهم،
"غالبًا" بنسبة 13.4% منهم، "أحيانًا" بنسبة 15.7%، و "نادرًا"
بنسبة 12.5% منهم. أما الذين لا يحضّون بعضهم البعض على ترك التفحيط، فنسبتهم 24%.
ملاحظات من
نتائج الدراسة:
من خلال ما
سبق استعراضه من نتائج هذه الدراسة، التي بحثت "موضوعات الحوار والنقاش اليومي
لدى الشباب في المملكة العربية السعودية"، نلاحظ التالي:
· في ترتيب حوارات الشباب السعودي مع بعضه البعض
وتفاصيلها، نلاحظ أن المسائل الجنسية لا تحظى بمكانة كبيرة في نقاشاتهم، وكذلك
السياسة بدرجة أكبر، وأن الذكور أكثر تناولًا من الإناث للمواضيع الاجتماعية، فيما
يتساوى الجنسان، تقريبًا، في درجة تباحثهم حول موضوعات المال، الزواج وتكوين
الأسرة، وبطبيعة الحال وجدت الرياضة اهتمامًا لدى جميعهم.
· ونجد فيما يتعلق باستثمار وسائل التواصل الاجتماعي،
أن الفئة الغالبة من الشباب السعودي، من الجنسين، قياسًا إلى نتائج الدراسة،
تستفيد من شبكات التواصل الاجتماعي في عكس صورة حضارية لما هي عليه، وفي التعريف
بوسطية الإسلام، والإناث أكثر نشاطًا في الأخيرة.
· أما أسئلة الممارسات السالبة ومدى تبادل النصح فيها،
فتكشف بوضوح أن السواد الأعظم من شباب المملكة يتّخذ موقفًا رافضًا للتدخين
والمخدرات والتفحيط، ويسعى لتوعية أقرانه.
توصيات
الدراسة:
أوصت الدراسة
بمجموعة مبادرات للاستفادة مما ظهر من إيجابيات ولمعالجة السلبيات، تتلخص فيما يلي:
· إطلاق قنوات فضائية شبابية جديدة تستوعب حوارات
الشباب وتناقش همومهم اليومية، وإضافة برامج للشباب في القنوات ذات المشاهدة
العالية، وإنشاء مؤسسة إنتاج إعلامي توظّف الشباب المتميزين وتدربهم لعكس واقعهم
ودورهم المجتمعي، وانتاج وتسويق فواصل إعلامية عن انجازات الشباب السعودي من
الجنسين.
· ابتكار فعاليات ونشاطات شبابية على مستوى المملكة، تسمى
-مثلًا – "الأيام الشبابية"، على أن ينظمها ويديرها الشباب أنفسهم
وتتضمن جميع فنون الإبداع والتوعية.
· تضمين مبادرات شبابية تنموية وثقافية في فعاليات الدوري
الرياضي داخل الملاعب.
· إعداد ميثاق أخلاقي شبابي لاستخدام شبكات التواصل
الاجتماعي.
ختامًا:
في تفاصيل الدراسة مضامين أخرى مهمة لم يتسع المجال لذكرها، تقدّم، بالإضافة إلى
ما ذكرنا، صورة واقعية للشباب السعودي، وتنير الطريق للباحثين والمهتمين والجهات
ذات الصلة لإجراء التدخلات اللازمة، على ضوء نتائج علمية توفّر كثيرًا من الوقت
والجهد والموارد.
,شارك المنشور مع أصدقائك

