التفاؤل والاستشارة لدى الشباب في المملكة العربية السعودية
book name

احصل على الخلاصة بالصيغة المناسبة

إستمع إلى الكتاب الصوتي

خلاصة دراسة

التفاؤل والاستشارة

لدى الشباب في المملكة العربية السعودية

 

 

 

 

الناشر : مركز قراءات لبحوث ودراسات الشباب

 بالتعاون مع   مؤسسة محمد وعبد الله ابراهيم السبيعي الخيرية

 

 

 

 

هذا الكتيّب هو خلاصة لدراسة ترصد شعور الشباب السعودي إزاء المستقبل، وتعاملاتهم مع كلٍّ من الوالدين، والأقارب، وأئمة المساجد، والأصدقاء، والمستشارين، والمعلمين، وفيما يلي نوجز لك خلاصتها.

مقدمة:

بداية تتناول الدراسة مدى شعور الشباب السعودي بالتفاؤل إزاء المستقبل، بناءً على ما يسمعونه من الوالدين والإخوة والأقارب والأصدقاء والمعلمين وخطباء الجمعة ووسائل الإعلام، وذلك من خلال سؤال موجّه تشمل خيارات الإجابة عليه المستويات الخمس التالية: (دائماً، غالباً، أحياناً، نادراً، أبداً).

تأثير المحيط الداخلي والخارجي على نظرة الشباب للمستقبل:

تبين من نتائج الدراسة أن 54.7% من الشباب السعودي يشعرون "دائمًا" بالتفاؤل إزاء المستقبل، بناءً على ما يسمعونه من الوالدين، فيما عبّر بعضهم، ونسبتهم 16.3%، عن ذات التوجّه ولكن بدرجة أقل عندما اختاروا تعبير "غالبًا"، يليهم الذين اختاروا "أحيانًا"، ونسبتهم 7%، ثم الذين اختاروا "نادرًا، ونسبتهم 4%. وبالمقابل أفاد 17,8% أنهم لا يشعرون " أبداً" بالتفاؤل إزاء المستقبل بما يسمعونه من والديهم.

وقد تبين أيضًا أن الشباب السعودي، بناءً على ما يسمع من معلميه، متفائل " دائماً" بالمستقبل، بنسبة 21.9%، و "غالبًا" بنسبة 24.2%، و "أحيانًا" بنسبة 27.1%، و "نادرًا بنسبة 14.6%، بينما بلغت نسبة غير المتفائلين "أبدًا" بكلام معلميهم، 12.2% فقط.

ماذا عن تأثير الأقارب على كشاعر الشباب السعودي إزاء المستقبل؟ في هذا المحور من الدراسة أظهرت النتائج أن ما يتداوله الأقارب يجعل الشباب السعودي متفائل "دائمًا" بالمستقبل بنسبة 24.5%، ومتفائل "غالبًا" بنسبة 24.2%، ومتفائل أحيانًا بنسبة 27.7%، ومتفائل "نادرًا" بنسبة 12%، في حين ذهب 11.5% منهم إلى أنهم غير متفائلين "أبداً" بالمستقبل، بناءً على ما يسمعونه من الأقارب.

وبالنسبة لتأثير محتوى خطب الجمعة على نظرة الشباب السعودي للمستقبل، فإن 22.8% منهم متفائلون "دائمًا" بالمستقبل، بناءً على ما يسمعونه في خطب الجمعة، ومتفائلون "غالبًا" بنسبة 22.2%، ومتفائلون "أحيانًا" بنسبة 19.6%، ومتفائلون "نادرًا" بنسبة 15.1%، وأخيرًا قال 20.4% منهم أن كلام خطباء الجمعة لا يدفعهم "أبدًا" للتفاؤل مستقبلًا.

وللإخوة والأخوات تأثير أيضًا على نظرتنا عمومًا للمستقبل، فما درجة هذا التأثير على الشباب السعودي تحديدًا؟ تقول الدراسة إن 25.4% من الشباب السعودي متفائلون مستقبلًا بدرجة "دائمًا،" بناءً على ما يسمعونه من إخوانهم وأخواتهم، وبدرجة "غالبًا" بنسبة 27.7%، وبدرجة "أحيانًا" بنسبة 21.9%، وبدرجة "نادرًا" بنسبة 13.9%، ولا يشعرون بالتفاؤل إزاء المستقبل "أبدًا،" بنسبة 11.2% منهم.

ومن الإخوة والأخوات إلى الأصدقاء، حيث عبّر 26.3% من الشباب السعودي عن تفاؤلهم بالمستقبل بناءً على ما يسمعون من أصدقائهم، بدرجة "دائماً،" و27.1% منهم بدرجة "غالبًا،" و22.1% منهم بدرجة "أحياناً،" و12.6% منهم بدرجة "نادراً،" أما الذين لا يدفعهم كلام أصدقائهم للتفاؤل "أبدًا" بالمستقبل، فبلغت نسبتهم 12% من عيّنة الدراسة.

بعيدًا عن محيط الأسرة والحي، تبيّن أن ما تبثه وسائل الإعلام يؤثر في مدى تفاؤل الشباب السعودي للمستقبل، كالتالي: تفاؤل "دائمًا،" بنسبة 18.1% منهم، تفاؤل "غالبًا،" بنسبة 17.1% منهم، وتفاؤل "أحيانًا،" بنسبة 23.1% منهم، وتفاؤل "نادرًا" بنسبة 17.5% منهم، وعدم تفاؤل "أبدًا" بنسبة 24.2% منهم.

ومما سبق، نخلص إلى أن ما يقوله الوالدان يدفع الغالبية العظمى من الشباب السعودي للتفاؤل بالمستقبل؛ وفي ذلك فرصة لتعزيز هذا البناء النفسي الإيجابي لدى الشباب السعودي من خلال الوالدين.

ويُلاحظ أيضًا أن نظرة فئة كبيرة من الشباب السعودي سلبية إزاء المستقبل، بسبب ما يسمعونه من المعلمين وأئمة المساجد وخطباء الجُمَع ووسائل الإعلام؛ ما يفرض على هذه الفئات المؤثرة أن تضاعف جهدها في تنمية علاقات أكثر إيجابية مع الشباب، وأن تنتبه لحديثها في المنابر وقاعات الدرس والوسائط، وأن تتبنى منهجية لسد هذه الفجوة ولبناء التفاؤل في نفوس الشباب والناشئة.

إلى من يتوجه الشباب السعودي بهمومه؟

أظهرت نتائج الدراسة أن الشباب السعودي بصفة عامة يتوجه بشكواه وهمومه إلى الوالدين، بالنسب والدرجات التالية: درجة "دائمًا" بنسبة 28.4% منهم، درجة "غالبًا" بنسبة 21.5% منهم، درجة "أحيانًا" بنسبة 26.9% منهم، درجة "نادرًا" بنسبة 14.2% منهم، أما الذين لا يتوجهون "أبدًا" بشكواهم إلى والديهم، فنسبتهم9.1%.

فيما يتوجّه بشكواه وهمومه إلى الإخوة والأخوات، "دائمًا" بنسبة 25.6%، و "غالبًا" بنسبة 23%، و "أحيانًا" بنسبة 25.7%، و "نادرًا" بنسبة 13.4%، في حين أكد 12.3% منهم أنهم لا يتوجهون "أبداً" بشكواهم وهمومهم إلى إخوانهم واخواتهم.

إذن، هل يلجؤون إلى مستشارين متخصصين؟ نعم.. بالدرجات والنسب التالية: "دائمًا" بنسبة 17.7% منهم، و "غالبًا" بنسبة 15.8% منهم، و "أحيانًا" بنسبة 13.5% منهم، و "نادرًا" بنسبة 15.1% منهم، وكشف 37.8% منهم أنهم لا يستشيرون متخصصين "أبدًا."

بالمقابل، يلجأ الشباب السعودي إلى مستشارين عبر الإنترنت، بالدرجات والنسب التالية: "دائمًا" بنسبة 16.2% منهم، "غالبًا" بنسبة 12.1% منهم، "أحيانًا" بنسبة 20.2%، "نادرًا" بنسبة 13.4% منهم، وقال 38.1% منهم إنهم لا يستشيرون عبر الإنترنت "أبدًا" أحدًا لا يعرفونه.

وبتفصيل أكثر في عالم الإنترنت، تبيّن أن الشباب السعودي يبث همومه عبر "تويتر" و "فيسبوك،" بالدرجات والنسب التالية: 16.9% منهم بدرجة "دائمًا،" و15.4% منهم بدرجة "غالبًا،" و16.4% منهم بدرجة "أحيانًا،" و16.7% منهم بدرجة "نادرًا،" أما البقية، ونسبتهم 34.5%، فلا يبثّون "أبدًا" شكواهم وهمومهم إلى توتير وفيسبوك.

ومن عالم الإنترنت الافتراضي إلى عالم الأصدقاء الحقيقيين، حيث تبيّن أن الشباب السعودي بصفة عامة يشارك همومه مع أصدقائه، "دائمًا" بنسبة 21.2% منهم، و "غالبًا" بنسبة 21.5% منهم، و "أحيانًا" بنسبة 24.8% منهم، و "نادراً" بنسبة 15.3% منهم، أما الذين لا يشاركون همومهم "أبدًا" مع أصدقائهم، فنسبتهم 17.2% من شباب العينة.

أئمة المساجد هم أحد الفئات المقربة للشباب أيضًا، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن الشباب يلجؤون إليهم، "دائمًا" بنسبة 20.7% من العينة، "غالبًا" بنسبة 11.3% من العينة، "أحيانًا" بنسبة 12.5% من العينة، "نادرًا" بنسبة 14.7% من العينة، بينما صرّح 40.9% من شباب العينة أنهم لا يتوجهون " أبداً" بشكواهم وهمومهم إلى أئمة المساجد.

مما سبق، ومن تفاصيل الدراسة، نجد أن الوالدان هما أهم من يفزع إليهم الشباب -بعد الله تعالى- وأن الذكور أكثر لجوءًا للوالدين من الفتيات، وأن نسبة الرجوع إلى الإخوة والأخوات أكثر من 25%، وكل ذلك يعكس متانة الأسرة السعودية.

أيضًا، نجد أن الشباب السعودي ينقسم فئتين متساويتين تقريبًا، إحداهما تطلب المشورة من المختصين والأخرى ترفضها، وهو ما يتطلب مزيدًا من التوعية. ويتضح أن غالبية الفئة الأولى من الإناث، وفي ذلك مسؤولية كبيرة على المستشارين، وأن أعمار هذه الفئة بين (25 و29)، وهي سن الفراغ من الدراسة وبداية الإنتاج، وما يتبعهما من ضغوط حياتية.

 ومما كشفت عنه الدراسة، قلة المتوجهين إلى أئمة المساجد والأصدقاء والإنترنت لطلب المشورة، وفي ذلك إشارة واضحة لضرورة أن يقترب الأصدقاء الشباب من بعضهم أكثر، وأن يتقرّب الأئمة من الشباب، وأن يتوفر محتوى على الإنترنت يخاطب هموم الشباب.

وفيما يلي بعض الخلاصات من الدراسة:

أولًا: تأثير المحيط الداخلي والخارجي على نظرة الشباب للمستقبل:

·       غالبية شباب العينة، من الجنسين، متفائلون بالمستقبل.

·       19% فقط من الفتيات متفائلات بناءً على ما يسمعنه من المعلمات.

·       25% فقط من العينة يرون المستقبل مبشّرًا بعيون أئمة وخطباء المساجد.

·       16% فقط من العينة متفائلون بالغد حسب ما تبثه وسائل الإعلام.

ثانيًا: إلى من يتوجه الشباب السعودي بهمومه؟

·       غالبية الشباب يبثون شكواهم وهموهم إلى الله -عز وجل- ثم الوالدين.

·       ثلث العينة، من الجنسين، يلجؤون لإخوانهم وأخواتهم.

·       16% فقط من الذكور يستشيرون المختصين، و20% منهم يستشيرون أصدقاءهم.

·       13% فقط من العينة يستشيرون عبر الإنترنت من لا يعرفونه.

·       الإناث أكثر ميلًا من الذكور إلى استشارات فيسبوك.

وسعيا لاستثمار الفرصة الثاوية وراء واقع الشباب والفتيات في الاستشارة، نقترح عدة مبادرات؛ منها إطلاق مبادرة تحمل شعار "من أجل والديّ،" لتحفيز الشباب على أعمال خدمية وتنموية للوطن، ومبادرة "وقف الوالدين" للتطوع بمشاريع بنية ذهاب أجرها إلى الوالدين.

ومن المبادرات؛ تفعيل النخب الدينية، ردماً لفجوة العلاقة بينها والشباب، بتنظيم محاضرات وحلقات نقاش وورش عمل تجمع الطرفين، في الأحياء والأماكن العامة، وإعداد خطب جُمعية تلامس هموم الشباب، وتفعيل رسالة المسجد حتى تتحول المساجد إلى مراكز خدمة مجتمعية تطوعية حضارية.

ومن المبادرات المقترحة أيضًا؛ مبادرة "المستشار الافتراضي الآمن" بحيث يمكن للشباب أن يلجؤوا إليه فيسمع شكواهم ويواسيهم ويحسن التجاوب مع مسائلهم، وإطلاق "مجلة الشباب" لنشر إنجازاتهم وتناول قضاياهم،

الكتيب غنيٌّ جدًّا بالمعلومات الجديدة المفيدة التي تكشف توجهات الشباب السعودي فيما يتعلق بالمستقبل والمرجعيات، لكل من له صلة بالموضوع، من الأساتذة والمعلمين والطلاب والأكاديميين والباحثين والمتعاملين مع الشباب.

,شارك المنشور مع أصدقائك

اشترك في النشرة البريدية عبر التليغرام ليصلك كل جديدنا

اشترك الان