ابتكار نموذج العمل: خلاصة أوراق الملتقى الثانــــي للمؤسسات الوسيطة
book name

احصل على الخلاصة بالصيغة المناسبة

إستمع إلى الكتاب الصوتي

 

خلاصة أوراق عمل

 الملتقى الثانــــي للمؤسسات الوسيطة

(ابتكار نموذج العمل)

جمع وتنسيق:

شركة الخبرات الذكية للتعليم والتدريب  

تقديم:

هذه خلاصة أوراق عمل قُدّمت ضمن "الملتقى الثاني للمؤسسات الوسيطة" الذي كان موضوعه: "ابتكار نموذج العمل". وقد ركز المؤتمر على موضوع نماذج العمل بهدف التعمق في فهم آلية العمل وكيفية تطبيقها في المؤسسات الوسيطة لأجل تمكينها من حفظ وتنمية مشاريعها المبتكرة.

الورقة الأولى: عرض نموذج العمل مع مثال توضيحي:

تقديم: د.أمجد الجنباز

مقدمة:

إن نسبة نجاح أي عمل تتوقف على فهمه بوضوح، ما يؤدي إلى تخطيط ناجح لتنفيذه. وللتخطيط عدة مستويات: مستوى استراتيجي عالي التخطيط، يتم فيه البحث عن أسواق أفضل للتفوق على المنافسين ولتحقيق ربح كبير، ومستوى تنفيذي منخفض التخطيط، يتم فيه النظر في كيفية تنفيذ العمل وإدارة العمليات وتطويرها، وفيما بينهما يقع مستوى نموذج العمل متوسط التخطيط، والذي يشترك مع المستوييْن الأولين في بعض الصفات ولكنه ينظر إلى المؤسسة من زاوية مختلفة.

ما هو نموذج العمل؟

يعرّف الدكتور أمجد نموذج العمل بأنه "الآلية التي تتبعها المؤسسة لخلق القيمة (للمستفيدين) وخلق الربح (لها)." ولذا يرى أن اختيار أفضل آلية من بين بدائل المتوفرة هو أهم دور للمخطط الجيد. كما يرى أن أهم عنصر في نموذج العمل هو القيمة المقدمة؛ لأن بناء بقية العناصر يكون عليها.

هناك خطط مختلفة لدراسة نموذج العمل في كل مؤسسة، وأشهرها وأبسطها هي طريقة (Business Model Canvas) التي وضعها "أليكساندر أوستروليدر". تدرس هذه الخطة نموذج العمل من خلال تسعة مربعات تغطي جميع عناصر العمل:

1.       الجمهور المستهدف: يبدأ التخطيط بدراسة المستهدفين ومعرفة احتياجاتهم لأجل التمكن من توفيرها. ويمكن تقسيم الجمهور إلى فئات على النحو التالي:

·        تقسيم جغرافي حسب المنطقة.

·        تقسيم ديموغرافي حسب الجنس والدخل والعمر والخصائص السكانية.

·        تقسيم نفسي حسب نمط الشخصية: الانعزاليين أو المتحمسين أوالعفيفين.

·        تقسيم حسب العلاقة مع المؤسسة: مستفيد سابق، مستفيد جديد، مستفيد تابع لمنافس.

2.       القيمة المقدمة: بعد تحديد الفئة المستهدفة تحتاج المؤسسة أن تحدد احتياجاته تلك الفئة. ومن النماذج التي تساعد في تحديد القيمة التي يحتاجها المستهدفون؛ خطة: "آلام ومكاسب ووظائف (Pain, Gain and Jobs) التي وضعها "أليكساندر أوستروليدر". وفيها يُدرس "ألم" المستفيدين (مثل غلاء الأسعار وعدم امتلاك مسكن ونحو ذلك) ومن ثم ابتكار قيمة لعلاج الألم أو تقليله فتكون "مكسبًا" لهم، ثم البحث عن وظائف ومهام تناسبهم ويمكن تسهيلها لهم.

3.       قنوات التواصل: يجب إيجاد طرق للتواصل مع المستفيدين؛ لمعرفة احتياجاتهم، وتوصيل الخدمة إليهم، والمتابعة بعد التوصيل.

4.       العلاقات مع المستفيدين: لا بد من وضع استراتيجية لبناء علاقة وطيدة مع المستفيدين وكسب ثقتهم.

5.       الإيرادات (الأرباح): بعد تنفيذ ما سبق يجب على المؤسسة أن تجد طرقاً فعالة لزيادة إيراداتها، مثل الوقف، وأخذ مبالغ رمزية أو عمولات لقاء تقديم الخدمات.

6.       الأنشطة الرئيسية: وهي الأنشطة المطلوبة لإنجاز المشروع أو المهمة، وعن طريقها تُحدد الموارد والمهارات التي تحتاجها المؤسسة للقيام بعملها.

7.       الموارد الرئيسية: يتم حصر ما يمتلك الفريق من كوادر بشرية، وموارد ملموسة (مبانٍ ومستودعات ومصانع)، وموارد غير ملموسة (الخبرات وبراءات الاختراع والعلاقات).

8.       الشركاء الرئيسيون: هنا تقوم المؤسسة بتعهيد (Outsourcing) أي نشاط رئيسي ليس ضمن مواردها الرئيسية أو لا يمكنها القيام به، إلى شركات أو أفراد خارجها.

9.       هيكل التكاليف: فيه تحدد كافة التكاليف التي تستنزف المشروع (الموارد والأنشطة الرئيسية، الشركات الرئيسية، الرواتب، الفواتير، وغيرها)، مع التأكد من أن الإيرادات يجب أن تكون دائماً أعلى أو مساوية للتكاليف؛ لتجنب الخسارة.

الاستدامة:

إن المؤسسات الربحية لا تستطيع الاستمرار في الربح دون خدمة المجتمع، كما أن المؤسسات غير الربحية لا تستطيع الاستمرار في خدمة المجتمع دون تحقيق دخل يغطي نفقاتها؛ لذا ظهرت المؤسسات الهجينة التي تجمع ما بين الهدف الربحي وغير الربحي، لتحصل على دخل مستدام في ذات الوقت الذي تقوم فيه بخدمة المجتمع. ومع ذلك، لا تندرج المؤسسات الهجينة ضمن المؤسسات الربحية ولا غير الربحية، بل تقع بينهما كما أوضح "كيم ألتر". فهي تجمع بين الهدفين (الربح والخدمة الاجتماعية) مع طغيان هدف على الآخر حسب ما تسعى إليه: الاستدامة المجتمعية أو المالية.

وفيما يلي توضيح بالفرق بين نماذج عمل المؤسسات الربحية وغير الربحية:

·        الشركات الربحية تركز على المنتجات والخدمات المدرة للربح، وتبيع بغرض زيادة الإيرادات.

·        الشركات الربحية التقليدية التي تمارس الخدمة المجتمعية تهتم بالمنتجات والخدمات المدرة للربح جنباً إلى جنب إلى خدمة المجتمع، وتبيع بغرض زيادة الإيرادات لأجل خدمة المجتمع مجانًا.

·        الشركات الربحية المسؤولة اجتماعياً تعتمد فقط الخدمات المفيدة للمجتمع، وإيراداتها تعتمد على بيع هذه الخدمات المجتمعية.

·        المؤسسات غير الربحية التقليدية تحصل على التبرعات فقط من الحكومة أو المؤسسات الخيرية أو القطاع الخاص والأفراد، وكلما تنوعت مصادر التمويل فيها تمكنت من الاستمرارية.

·        المؤسسات غير الربحية التي تقوم بنشاطات مدرة للدخل تمارس الأنشطة الربحية ضمن العمليات التي تقوم بها (وقف خيري، استثمارات مالية، أجور رمزية، أسواق خيرية).

·        مؤسسات الريادة المجتمعية تعمل وفق آلية تجارية في تقديم خدماتها لقاء عائد مادي لتمول نفسها بنفسها. فهي تقدم الخدمة بمقابل، أو تعتمد أسلوب التعويض الجزئي، أو القيام بوساطة بين الأفراد، او دعم مستقل.

الورقة الثانية: تحديد الجمهور: القيمة المضافة:

تقديم: م. عبد الله الزامل.

مقدمة:

إن الدور الرئيسي لنموذج العمل هو توجيه التفكير واحتواء شتاته. فنموذج العمل برأي الكاتب هو "الأسلوب الذي تتبعه المؤسسة لتخلق قيمة ما تستطيع الاستفادة منها". أي إنه خطة متكاملة للعلاقة ما بين العملاء والتكاليف والإيرادات والشركاء والأنشطة والموارد.

قلب النموذج:

إن العنصر الأساسي في نموذج العمل هو القيمة المقدمة للعملاء داخل وخارج المؤسسة، لذا لابد أن تناسب القيمة المقترحة الشريحة المستهدفة من العملاء؛ فالعملاء هم جوهر أي نموذج عمل، ويمكننا تقسيمهم إلى:

·        المستفيدون: الجهات الخيرية أو غير الربحية أو العميل الذي ينتفع ولا يدفع.

·        الداعمون: العملاء الذين يدفعون ولا ينتفعون بشكل مباشر من القيمة المقترحة للمستفيدين.

·        المتطوعون: المشاركون في تقديم القيمة المقترحة في جانب غير اقتصادي، مثل الفيسبوك الذي لا يمكنه الاستمرار دون المحتوى المجاني الذي يقدمه ملايين البشر حول العالم.

·        فئات ثانوية: مثل الأعضاء والرعاة ونحوهم.

نلاحظ أن الفئات أعلاه تجيب على أربعة أسئلة: من المستهدف الرئيسي من القيمة؟ من المؤثرون في صناعتها؟ من سيساعد في تقديمها؟ من تهمه تقارير العمل؟

القيمة المقترحة:

وربما نسميها (العرض المقدم). وهي ما يَحمل العملاء على التوجه إلى منشأة دون الأخرى، وهي المنافع التي تقدمها الخدمات أو المنتجات للعميل، لها قيمة مضافة مثل (الحداثة، الجودة، التكييف والتخصيص، إنجاز المهام، التصميم، الوضع الاجتماعي، السعر، خفض التكاليف، الحد من المخاطر). أي إن لها ميزة تزيد عن المنفعة الأساسية.

وفيما يلي بعض السياقات المجتمعية التي تؤثر على صناعة نموذج العمل والقيمة المقترحة للعملاء:

1.       قلة الموارد: فالسيولة النقدية والموارد المالية لمعظم المؤسسات لا تكفي احتياجاتها المستقبلية.

2.       محدودية مصادر الدخل: فغالبية المؤسسات تعتمد في التمويل على المنح أو جهات محددة.

3.       التطورات المعقدة: من تطورات تقنية، ووسائل التواصل الإجتماعي، وتغيّر ثقافة المجتمع وسلوكه، مع تغيّر أساليب الدعم، إلخ...

4.       تحدي بناء الوعي وتمكين الجهات الخيرية.

5.       تحدي استخدام الأدوات والوسائل المناسبة للبناء الصحيح.

نموذج القيم المقترحة:

يهدف نموذج القيم المقترحة إلى المواءمة بين ملف العميل وخارطة القيمة. فبعد وضع القيمة ينبغي مراقبة العمل، على النحو التالي:

·        ملف العميل: يضم وظائف العميل، وما يهمه وما يشغله، وآماله وأمنياته وما يُرضيه، وآلامه التي تزعجه.

·        خارطة القيمة: تضم المنتجات والخدمات المقدمة، شاملة معززات المكاسب ومسكنات الآلام التي يعاني منها العميل.

وتوضع خارطة القيمة قبل النظر في ملف العميل، ومن بعد تُواءم مع ملف العميل. وكل ذلك يجب أن يتم مع استمرار متابعة ومراقبة سلوك العميل؛ لتحديد احتياجاته الحقيقية؛ فالفرضيات لا تكفي وحدها.

الورقة الثالثة: قنوات التواصل: العلاقة مع العملاء:

تقديم: أ. إبراهيم نيـــاز

قنوات التواصل:

كل شركة تسعى للتواصل مع شرائح العملاء المختلفة لإيصال المنفعة المقدمة لهم (خدمة/منتج)، وهذا التواصل يشمل الاتصال، والتوزيع والتوصيل، وقنوات المبيعات المختلفة.

وتحضّ هذه الورقة على تجديد وتحسين قنوات التواصل مع العملاء، في جميع المراحل التالية:

·        التوعية (بما لدى الشركة من خدمات ومنتجات).

·        التقييم (تقييم العملاء للمنفعة المقدمة).

·        الشراء.

·        التوصيل.

·        ما بعد البيع.

علاقات العملاء:

نوع العلاقة بين الشركة والعميل يؤثر مباشرة في تقييمه لها. وسواء كان هدف العلاقة اكتساب عملاء جدد، أو المحافظة على العملاء الحاليين، أو تعزيز عمليات البيع، فلكل نوع من تلك الأهداف قناة اتصال خاصة به، تختلف في طريقة ارتباطها مع باقي أجزاء نموذج العمل، وتختلف في تكلفتها.

وتنقسم العلاقات مع العملاء إلى التصنيفات التالية بحسب طريقة التواصل:

·        الخدمة الشخصية: التواصل البشري خلال البيع أو بعده، نقاط البيع ومراكز الاتصال، البريد الإلكتروني.

·        الخدمة الشخصية المخصصة: هي أقوى أنواع العلاقات لأنها موجهة للعملاء الأكثر أهمية، وأكثر القطاعات استخداماً لها هي البنوك.

·        الخدمة الذاتية: لا يوجد فيها تواصل شخصي، فكل شيء مجهز للعميل لخدمة نفسه ذاتياً.

·        الخدمة الإلكترونية: ذاتية وبحسب الطلب مع تقديم توصيات تناسب العميل.

·        المجتمعات: مجتمعات تبادل المنفعة، في الواقع أو على الإنترنت.

·        المشاركة في الخدمة: بحيث يسمح للعميل بأن يشارك في تصميم الخدمة أو المنتج، وينتج عنها أفكار إبداعية غير مكلفة.

الورقة الرابعة: مصادر الإيرادات:

تقديم: أ. أنس الضويـــان.

الفكر المالي للمؤسسة الوسيطة:

تهتم هذه الورقة بالإيرادات باعتبارها أول خطة في بناء النموذج، ويفترض كاتبها أن استقطاب الدعم مهمة الجهة المستفيدة وليس الوسيطة؛ باعتبار أن استقطاب الجهة المستفيدة للدعم يعطيها قوة في القيمة المضافة، إضافة إلى تميز منتجاتها وخدماتها، كما يتيح له حرية اختيار مقدم الخدمة من بين الجهات الوسيطة ومنافسيها من الجهات الربحية التقليدية.

أهمية الإيرادات:

تشترك كل نماذج العمل في الاهتمام بالإيرادات؛ فالإيرادات تحدد فرص نمو المؤسسات، ومن المقبول أن تعجز جهة ما عن تحقيق الأرباح لكن ليس من المقبول ألّا تحقق إيرادات.

ومصادر الإيرادات هي الاستراتيجية التي تتبعها المؤسسة لتوليد الأموال وجذب الإيرادات، من كل شريحة مستهدفة من العملاء. وتنتج الإيرادات إما من المعاملات المدفوعة مباشرة من العملاء، أو الإيرادات المستمرة الناشئة عن دفعات متواصلة مقابل قيم معينة أو لقاء خدمات ما بعد البيع.

مصادر الإيرادات التقليدية:

1.       بيع المنتجات أو تقديم الخدمات.

2.       أجور الاستخدام.

3.       رسوم الاشتراك.

4.       الإعارة والتأجير.

5.       الإعلانات.

6.       رسوم الترخيص.

7.       رسوم الوساطة.

مصادر إيرادات مبتكرة:

1.       الشراكات مع القطاع الخاص:

وفيها عدة أنواع نعرض منها ما يلي:

أ‌.         شراكة عميقة تقوم فيها المؤسسة الوسيطة بتقديم خدماتها أو مقترحاتها لفئة معينة من المجتمع لأجل تطويرها وتمكينها في قطاع الأعمال، فيما يقوم القطاع الخاص بدعم تكاليف المشروع والتمكين في سوق العمل.

ب‌.     شراكة إعلامية يدعم فيها القطاع الخاص منتجات المؤسسة الوسيطة أو خدماتها مقابل إظهاره راعيًا أو شريكًا رسميّا أمام الجمهور.

ت‌.     شراكة استغلالية بحتة يستغل فيها القطاع الخاص علاقات المؤسسة الوسيطة مقابل دعم جزء من أشطتها.

2.       الإيراد المركب:

يستغل الإيراد المركب الخدمة أو المنتج لتكون مصدرًا للعديد من الإيرادات. مثلًا تنظيم معرض وتحصيل إيرادات متعددة من دخل الاشتراكات وعوائد التأجير ورسوم التراخيص ومدفوعات الرعاية والدعاية والإعلان.

مقوّمات الوضوح المالي:

·        التكاليف التشغيلية: المبالغ والمصروفات التي تدفع لتسيير العمل (الرواتب، النفقات الإدارية، المستلزمات، إلخ...). فبتحليل التكاليف التشغيلية نصل إلى تخطيط مالي سليم يحقق التوازن المالي على المدييْن القصير والبعيد، ونضع الحلول السليمة ونستطيع تحديد العائد من الاستثمار.

·        الموازنات السنوية: أهم ما تجب دراسته في الموازنات السنوية هو التسعير؛ للأسباب التالية:

1.         يغطي التكاليف المباشرة للمنتج.

2.         يغطي جزءًا من المصاريف العمومية والإدارية.

3.         يحافظ على جودة المنتج الممثل للمؤسسة.

4.         يحقق الربحية للاستدامة والتطوير.

إن استراتيجية التسعير تقوم على أسس علمية وديناميكية لتعديل السعر بما يناسب الظروف في وقت إطلاق المنتج. وكلما كان هناك وضوح مالي في التسعير؛ تحصل المؤسسة على نتائج إيجابية متوقعة. ولكل مصدر من مصادر الإيرادات آليات مختلفة في التسعير، ومن تلك الأدوات: الأسعار الثابتة، المساومة، المزاد العلني، الاعتماد على الحجم وإدارة العوائد.

في الأسعار الثابتة تكون المتغيرات ثابتة، وفي الأسعار الديناميكية المتحركة تكون المتغيرات متقلبة تبعاً للسوق، والتفاوض، والسعر الآني، وتأثير الحجم، والمزادات.

تجربة المعهد الدولي للوقف الإسلامي:

من الأمثلة الإيجابية لمؤسسة حققت تنويع الإيرادات واستدامتها؛ المعهد الدولي للوقف الإسلامي. فلديه إيرادات متنوعة ما بين الخدمات (الاستشارات، التدريب، البحوث) والمنتجات (الكتب، والحقائب، والبرامج)، إضافة إلى بيع رخص تقديم الدبلوم مقابل رسوم محددة، وإمكانية استقطاب رعاية للبرنامج، وإمكانية استقطاب دعم للمتدربين غير المقتدرين.

الورقة الخامسة: أخطاء شائعة في استخدام نموذج العمل:

تقديم: أ. أ. محمد الضلعان.

تناقش الورقة أبرز الأخطاء الخمسة الشائعة في إنجاز مخطط العمل التجاري (Business Model Canvas)، وهي:

1.       إنجاز المخطط دون مراجعته لاحقاً: إذ لابد من المراجعة اللاحقة لمعرفة ما يتوفر من معطيات بعد تجربة الفرضيات.

2.       الأخذ بأجزاء فقط من المخطط: في حالة تطبيق المخطط على مشروع جديد لا بد من الاخذ به كاملًا.

3.       التسليم بكل فرضيات المخطط: المخطط عبارة عن نظريات لتقليل خطر فشل المشروع، ويمكن تغيرها إذا لزم الأمر.

4.       التعميم: لابد من الدقة في اختيار كل تفاصيل المخطط؛ لتوفير الوقت والمال.

5.       إغفال المنافسين: معرفة المنافسين وحجم كل واحد منهم في السوق أمر مهم في المخطط.

كيفية الاستفادة من مخطط العمل التجاري:

1.       في مرحلة ابتكار المشروع: يتركز الاهتمام على تحديد احتياج الزبون، أو مشكلته، والقيمة التي يحتاجها لتلبية ذلك الاحتياج أو حل تلك المشكلة.

2.       في مرحلة اختبار الحل: التركيز على ما يجب فعله لتوفير المنتج الأدنى لحل المشكلة (منتج مبسط)، بالاستناد إلى الموارد الأساسية المتوفرة دون التفكير في الربح والدخل.

3.       في مرحلة تشكيل المنتج النهائي: حساب كل ما يتعلق بالتكاليف والأسعار والمبيعات والتسويق، بالإضافة إلى العلاقة مع الزبون.

وفي كل المراحل السابقة ينبغي التزام الدقة، وأخذ كل شيء على أنه فرضية لابد من تجربتها، مع ضرورة إنجاز مخططات عديدة لاختيار الأفضل من بينها بعد اختبارها جميعًا. وبعد كل اختبار لابد من العودة لتصحيح المخطط بناءً على النتائج، فمراجعة المخطط أسبوعياً ستوفر نقاط تفتيش مرحلية توجه وتبلور مسار المؤسسة.

خمسة أخطاء شائعة في التوظيف:

من الأخطاء الواجب تجنبها عند التوظيف في المشروع والتي من الممكن ان تؤثر على تنفيذ خطة العمل:

1.       توظيف متخصصين لا علاقة لهم بالتحديات القائمة: فالمؤسسات الحديثة تواجه تحديات جديدة تحتاج متخصصين غير تقليديين.

2.       توظيف أشخاص ليست لديهم قدرة على التعلم والتطوير: فنحن في زمن التغيير ولابد من مواكبة هذا التغيير السريع.

3.       توظيف من لا يتمتعون بالمرونة: الموظفين يجب ألّا يعتمدوا تمامًا على المدير، لابد أن تكون لديهم القدرة على إيجاد الحلول ذاتيّا عند الحاجة.

4.       اختيار شخص ليس لديه أي اهتمام بترقية مستوى الشركة.

5.       توظيف أشخاص لا يستطيعون العمل في فريق: القدرة على العمل الجماعي مطلب مهم جداً في المراحل المتقدمة من أي خطة عمل، لأن مهارات الفريق تكمل بعضها البعض.

أخطاء شائعة في البيع:

1.       البداية المتأخرة: فلابد من قياس ردة فعل العملاء بالنسبة إلى المفهوم العام الذي تخطط لبنائه، أي لا تبدأ بأي شيء قبل أن تبيعه.

2.       عدم الاستماع: لابد من معرفة رأي العملاء منذ اللحظة الأولى، لتستطيع إعادة تشكيل فكرتك ومنتجك ليناسب ما يريدون.

3.       الإكثار من تقديم الخصومات: البحث عن بدائل متعددة لإنهاء الصفقات الأولية أفضل من الاعتماد على الخصومات فقط؛ لأن تقديم الخصومات سيضعف قوة التسعير في المشاريع طويلة الأجل.

4.       تركيز البيع على العائلة والأصدقاء: يعطي البيع للعائلة والأصدقاء شعوراً زائفاً بالمنتج وردود فعل غير صريحة، فهم سيشترون بدافع الحب أو الشفقة.

5.       استهداف عملاء غير استراتيجيين: فلابد من التأني في اختيار العملاء للحصول على التقييم الصحيح.

تحديات البيع التي تواجه الشركات الناشئة:

1.       الفعالية: فالعملاء متشككون حول قدرة المنتجات الجديدة على تلبية تطلعاتهم.

2.       المصداقية: فكثير من الشكوك تدور حول عمر وجنس وخبرة المؤسس.

3.       الحجم: يجب تطوير الثقة في البائعين المحتملين وفي جودة وقيمة المنتج.

4.       السعر: في ظل تقديم البعض للخصومات وقيام البعض الآخر بخفض الأسعار.

5.       تبديل التكاليف: بإعطاء البائعين حرية التحدث مع العملاء لإنشاء عروض جديدة إذا لزم الأمر.

نموذج المبيعات الجديدة:

نموذج المبيعات الجديدة يقوم على التواصل مع البائعين أثناء تكوين الفكرة وقبل إنشاء المنتج، بعد تطوير نموذج أولي يعرض على البائعين للحصول منهم على تقيم له وعلى معلومات السوق والترويج والتوزيع واستراتيجيات التسعير؛ ما يجعل البائعين مشاركين في المنتج منذ البداية ومتحمسين لبيعه. أيضًا، كلما نجحت المؤسسة في التشاور مع الزبائن في وقت مبكر؛ تنجح في إطلاق منتجها بشكل أفضل وبقوة أكبر للتنافس في السوق.

الخلاصة:

في كل ورقة عمل رأينا اهتمام الباحثين بعناصر مختلفة لإنشاء نموذج العمل في المؤسسات الناشئة، بدءاً من عرض نموذج العمل المطلوب عمله لنجاح أي مؤسسة، مروراً بأهمية تحديد الجمهور المستهدف، وقنوات التواصل مع العملاء المحتملين، وصولاً إلى مصادر الإيرادات لأي مشروع ناجح، وانتهاءً بالاخطاء الشائعة المحتملة عند استخدام أي نموذج عمل.

,شارك المنشور مع أصدقائك

اشترك في النشرة البريدية عبر التليغرام ليصلك كل جديدنا

اشترك الان