إستمع إلى المقال صوتياً


لم يعد التخطيط الاستراتيجي عملية اختيارية للمؤسسات والأفراد في هذا العصر الذي يعتمد على قواعد البيانات والرؤى الاستشرافية في صناعة النجاح.

فقد تصاعدت أهمية التخطيط الاستراتيجي مؤخرًا لما يمثله من عملية شاملة تضع الإطار الكلي الجامع لعمل المؤسسة.

محاور الخطة الاستراتيجية:

فكما أوضح دليل التخطيط الاستراتيجي (القواعد الرئيسية المنظمة لبناء خطة استراتيجية فاعلة) فإن وضع خطة استراتيجية تمر بثلاثة محاور هي:

أولًا: تحليل وتقييم الوضع الحالي لعمل المؤسسة بالنظر إلى البيئة الداخلية والخارجية المحيطة بالمؤسسة.

ثانيًا: استشراف مستقبل عمل المؤسسة من حيث رؤيتها الاستراتيجية وغايات عملها وتوجهاتها وقيمها المؤسسية.

ثالثًا: خارطة الطريق التي توضح كيفية انتقالها من الوضع الحالي إلى الوضع المستقبلي من خلال منظومة أهدافها الاستراتيجية.

وتساعد هذه المراحل الثلاثة في اكتشاف نقاط الضعف والقوة والفرص والتهديدات وتحديد القضايا الاستراتيجية للمؤسسة مما يعتبر عملية مسح شاملة للواقع تكشف للقائمين على الإدارة جوانب الخلل ومصادر الإنجاز والنجاح.

الرسالة - الغاية - القيم:

عندما تشرع المؤسسات في وضع خططها الاستراتيجية تتشكل رسالتها التي تمثل الغاية السامية من وجود المؤسسة التي ستعمل على تحقيقها بمشاركة كافة المخلصين من الأطراف الرئيسية المحيطة بها.

وبناء على هذه الرسالة تتحدد القيم العليا للمؤسسة التي يُعرفها دليل التخطيط الاستراتيجي (القواعد الرئيسية المنظمة لبناء خطة استراتيجية فاعلة) بأنها (المواصفات الرئيسية الخاصة بشخصية المؤسسة وهويتها) وكذلك (المظلة الجامعة لمنظومة المبادئ والسلوكيات والممارسات الاحترافية الواجب تبنيها من قبل المؤسسة لتحقيق الرؤية الاستراتيجية).

الأهداف الاستراتيجية:

عملية التخطيط الاستراتيجي لا تُعنى فقط بتحديد القيم ورسم الإطار الفكري النظري للمؤسسة بل تمتد إلى وضع الأهداف الاستراتيجية التي يؤدي تنفيذها في النهاية وفقًا للضوابط والسياسيات إلى نجاح المؤسسة.

ومن هنا فإن عملية صناعة الأهداف الاستراتيجية تحظى باهتمام خاص ضمن مكونات الخطة الاستراتيجية لما يعوّل عليها من تحقيق أهداف المؤسسة سواء كانت ربحية أو خيرية أو غير ذلك.

ولا يمكننا ونحن نتحدث عن دور التخطيط الاستراتيجي في صناعة نجاح المؤسسات أن نغفل عن إحدى العمليات الأكثر أهمية في صناعة الخطة الاستراتيجية وهي " استشراف الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة".

الرؤية الاستراتيجية:

تمثل رؤية المؤسسة الإطار الاستراتيجي لهوية المؤسسة في المستقبل التي ترغب في تحقيقها وتتشكل من عدة مكونات منها الموقع الرئيسي أو المكانة التي ترغب المؤسسة في الوصول اليها، والدور الاستراتيجي الذي سوف تقوم به المؤسسة في المستقبل، والميزة الاستراتيجية (وهي جوانب التميز التي ستعمل المؤسسة على بنائها لتنفيذ الدور الاستراتيجي بكفاءة واقتدار.)

سوف تصنع الخطة الاستراتيجية نجاح المؤسسة المرغوب عندما تنجح في تحليل وتحديد القضايا الرئيسية التي تواجه المنظمة مثل القضايا القانونية والتشريعية، الموارد المالية، العملاء والمستفيدين وتوجهاتهم، وضمان جودة المنتجات المقدمة سواء كانت سلعًا خدمية أو استهلاكية، وكذلك حسن إدارة الموارد البشرية والاهتمام بتدريبها ورفع كفاءتها في بيئة عمل صحية ومتقدمة.

,شارك المنشور مع أصدقائك

اشترك في النشرة البريدية عبر التليغرام ليصلك كل جديدنا

اشترك الان
التعليقات (0)
ادرج تعليق

الرجاء تصحيح الأخطاء التالية :
{{ error }}

مقالات مميزة في غصن

2019-03-12 | مقالات غصن

المشكلات ودور التفكير الابداعي في تحليلها

قراءة المزيد
2019-03-11 | مقالات غصن

مفاهيم عن القيادة الوالدية الفاعلة

قراءة المزيد
2019-02-25 | مقالات غصن

أهمية الخطط التشغيلية للمؤسسات

قراءة المزيد
2019-02-12 | مقالات غصن

العالم الافتراضي بين الأخلاق والحريّات

قراءة المزيد
2018-11-11 | مقالات غصن

أهمية دور إدارة الجودة في تنفيذ الخطط التنفيذية

قراءة المزيد
2018-11-11 | مقالات غصن

التسويق الإليكتروني للعمل الخيري بين الضرورة والتحديات

قراءة المزيد
2018-11-11 | مقالات غصن

دوافع التبرع لدى المتبرعين السعوديين

قراءة المزيد
2018-11-11 | مقالات غصن

إيرادات العمل الاجتماعي .. الأزمة والعلاج

قراءة المزيد